شرح درس القراءة المتنبي للصف التاسع
نقدم في موقع عمان سكول شرح درس القراءة المتنبي للصف التاسع من كتاب لغتي الجميلة الصف التاسع الفصل الأول سلطنة عمان
قناة التلغرام للصف التاسع: https://t.me/OMANSCHOOL9
شرح درس القراءة المتنبي للصف التاسع
نص القراءة المتنبي:
المتنبي
أبو الطيب المتنبي هو أحمد بن الحسين الجعفي ، ولد بالكوفة في محلة كندة عام ٣٠٣ هـ / ٩١٥م. أدخله أبوه في مدارس الأشراف بالكوفة؛ فشب على الفصاحة، والبلاغة والقدرة التامة على نظم الشعر، ثم خرج به إلى البادية، حيث خالط فصحاء البدو، فأخذ عنهم اللغة والفصاحة؛ فعاد بدويًا قحا، ولازم الوراقين، فقرأ ما لا يحصى من الكتب بمختلف أنواعها الأدبية والدينية والفلسفية ثم رحل به أبوه إلى الشام، فخرج إلى بادية السماوة، حيث قبائل بني كلب، فقويت فصاحته فيهم.
أخذ المتنبي يجول بعد ذلك في أمصار الشام يمدح ولاتها وعظماءها، حتى اتصل بسيف الدولة علي بن أبي الهيجاء الحمداني، فصار أكبر شعرائه، ومدحه بقصائد خالدة، وقد اشترط عليه سيف الدولة أن يتعلم الفروسية، ويكون من جنوده، فاشترط المتنبي مقابل ذلك أن ينشده الشعر وهو جالس.
حضر المتنبي وقائع سيف الدولة ، وشارك فيها مشاركة فاعلة بسيفه وقلمه؛ فجاءت في هذه الفترة أروع أشعاره، وبقي مقربًا لدى سيف الدولة حتى حسده بعض الحاشية، فأوغروا قلب الأمير عليه، ففارقه على كره، بعد أن لازمه أكثر من تسع سنين، وعندما علم كافور بخروج المتنبي عن سيف الدولة كتب إليه يستزيره، فجاء المتنبي إلى مصر، حيث أكرمه كافور، وطلب المتنبي إليه أن يوليه ولاية في مصر أو الشام، فوعده كافور أولاً، ثم مطله، فلما يئس المتنبي، غضب على كافور، وهجاه، وخرج من مصر ليلة العيد بعد أن أخفى أمره، وفي ذلك يقول:
عيد بأية حال عدت يا عيد *** أما الأحبة فالبيداء دونهم
بما مضى أم بأمر فيك تجديد *** فليت دونك بيدا دونها بيد
ثم اتصل بأمراء بني بويه ومدحهم، وعند عودته قرب بغداد، خرج عليه فاتك الأسدي مع جماعة من الأعراب، وقتله عام ٣٥٤هـ / ٩٦٥م.
كان أبو الطيب المتنبي ذا طموح وكبرياء، وكانت حياته زاخرة بكل ما يجلب الحب والإشفاق والإجلال من قوم، وبكل ما يجلب الحسد والبغض والعداء من آخرين. وقد بلغ المتنبي مكانة لم يبلغها شاعر قبله؛ فهو صاحب المعاني الدقاق، وهو شاعر الحرب والحكمة التي يرويها يوميا معظم الناس.
خلف المتنبي ديوانا في مجلدين مكونا من أربعة أجزاء ، أبدع فيه في أغلب أغراض الشعر، وقد امتاز شعره بالعمق والغزارة، والتصوير البديع، حتى إن الأديب والناقد الفرنسي بلاشير أشاد بعظمة شعر المتنبي، حيث قال: إن قصائده ترتفع على جلال الملاحم، وهو جلال لا مثيل له في الشعر العربي من قبل؛ ذلك أن المتنبي شاعر مبدع خرج بصورة جديدة للشعر العربي، وامتاز بقدرته العظمى على الوصف، ومزج المدح بالفخر والاعتزاز، ومزج المدح بالقوة الحربية، والرثاء بالحكمة، وكان إذا هجا أوجع، وإذا خاطب الممدوح خاطبه وكأنه صديق له .
وقصارى القول : إن المتنبي أوتي من قوة اللفظ في كافة فنون الشعر ما فقد عند الكثير من الشعراء، وكانت معانيه أشبه بترانيم الخلود ؛ بما فيها من حكم عالية، وإنسانية شامخة، ونفسية حربية، وقد كان لشعره سيرورة فائقة. لقد تعاونت ألفاظ المتنبي ومعانيه، فأخرجت لنا تلك الأزهار اليانعة من الشعر الخالد الحكيم.
وللمتنبي تأثير كبير على الدراسات الأدبية والنقدية في الأدب العربي؛ إذ أعجب به الكثير من اللغويين والنقاد كابن جني، وأبي العلاء المعري، وأبي البقاء العكبري، والبرقوقي وغيرهم، فقاموا بشرح ديوانه، ويمكن القول : إنه ليس في الجاهلية ولا في الإسلام ديوان شعر شرح بشروح كثيرة كما وقع لديوان المتنبي. وعندما أصبح للمتنبي أعداؤه وحاسدوه من الشعراء والنقاد، ظهرت رسائل تقلل من شأنه مثل رسالة ابن عباد، ورسالة أبي العباس الناحي، وكتاب الإبانة عن سرقات المتنبي للعميدي؛ فتصدى لهم أنصاره والمعجبون به، مثل القاضي الجرجاني في كتابه الوساطة بين المتنبي وخصومه ، والثعالبي في كتابه (( اليتيمة)) ، وأبو القاسم الأصفهاني في كتابه (( إيضاح المشكل في شعر المتنبي)) .
محمود حسن عبد ربه ، الحرب في شعر المتنبي، ج ۱ (بتصرف)
شرح درس القراءة المتنبي للصف التاسع
شرح درس القراءة المتنبي للصف 9 للفصل 1 من تقديم قناة المناهج الدراسية